"إشارات خفية" تدفع الناس للتخلي عن مخاوف الخصوصية في أزمة "كوفيد 19"!

lotfi23

نائب المدير و مسؤول القسم العام
طاقم الإدارة
إنضم
26 أبريل 2020
المشاركات
3,300
مستوى التفاعل
996
النقاط
208
الإقامة
italia
"إشارات خفية" تدفع الناس للتخلي عن مخاوف الخصوصية في أزمة "كوفيد 19"!
كشفت دراسة جديدة أنه قد تكون لدى الناس مخاوف حول الخصوصية فيما يتعلق بالتكنولوجيا، ولكن إغراءات نفسية تجعلهم يكشفون عن الكثير، وهي حقيقة لها تداعيات خلال جائحة "كوفيد 19".

وفي تقرير بعنوان "الاستدلال على الخصوصية عبر الإنترنت الذي يتنبأ بإفشاء المعلومات"، المنشور في العدد الأخير من وقائع التفاعل بين الإنسان والحاسوب (CHI 2020)، افترض باحثو ولاية بنسلفانيا أن هناك 12 سببا خفيا ولكنه قوي، لتخلي الناس عن مخاوفهم بشأن الخصوصية "في خضم اللحظة" عند الاتصال بالإنترنت.

وقال إس. شيام سوندار، أستاذ التأثيرات الإعلامية في كلية Donald P. Bellisario للاتصالات والمدير المشارك في مختبر أبحاث التأثيرات الإعلامية: "هذه المناشدات تستند إلى قواعد عامة نحتفظ بها جميعا في رؤوسنا، تسمى الاستدلال".

ويُعد "Bandwagon heuristics" أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل الأشخاص يقدمون معلومات شخصية رئيسية استنادا إلى الإشارات المخفية في مواقع الويب أو تطبيقات الهاتف، والتي تحددها الدراسة على أنها التفكير بالآتي: "إذا كشف معظم الآخرين عن معلوماتهم، فمن الآمن بالنسبة لي الكشف عنها أيضا". ويمكن العثور على مثال على ذلك على موقع ويب مثل LinkedIn.


وأضاف سوندار: "عندما تنتقل إلى LinkedIn وترى بيانا يشير إلى أن ملفك الشخصي غير مكتمل وأن 70% من جهات اتصالاتك أكملت ملفاتها الشخصية، فإن ذلك يشير إلى حاجتك إلى متابعة الآخرين".

ويمكن لبعض الصور أيضا أن تجعل الناس يشعرون بأمان أكبر عند إدخال المعلومات الخاصة.

وتكشف الدراسة عن أن "وجود شعار وكالة موثوقة مثل مؤسسة تأمين الودائع الفدرالية (FDIC) أو أي رمز بسيط يظهر قفلا يمكن أن يجعل مستخدمي الخدمات المصرفية عبر الإنترنت يشعرون بالأمان، وأن شخصا معينا يعتني بأمنهم في مكان ما".

وتتضمن الإشارات الأخرى التي تجعل الناس يشعرون بالأمان لمشاركة معلوماتهم، شركة تبدو شفافة فيما يتعلق بسياسات الخصوصية الخاصة بهم، والرغبة في بناء شخصية كاملة عبر الإنترنت، والشعور بأنهم جزء من مجتمع صغير، وتبادل المعلومات مع شخص ما يشاركها علانية.

ومن المرجح أيضا أن تحصل الخدمات عبر الإنترنت التي توفر "الإشباع الفوري" و"الخدمة الفورية"، على معلومات شخصية مشتركة أكثر من مواقع الويب التي "تستغرق وقتا لإرضاء" احتياجات المستخدمين.

وأجرى الباحثون مقابلات مع 786 شخصا، طُلب من كل منهم مراجعة 12 سيناريو مختلفا قد يواجهونه عبر الإنترنت، ثم يقررون مدى استعدادهم لتسليم المعلومات الشخصية.

ولطالما كانت المخاوف المتعلقة بالخصوصية مع التكنولوجيا موضوعا مثيرا للجدل، ولكنها ظهرت بشكل خاص في الصدارة خلال جائحة "كوفيد 19".

وطورت آبل وغوغل تطبيقا للمساعدة في تتبع جهات الاتصال عندما يتعلق الأمر بفيروس كورونا، ويقولون إن أحد التطبيقات ستكون خدمة "الاشتراك" التي تحتوي ضمنها على ميزات لحماية الخصوصية.


وطرح الدكتور أنتوني فوسي، الذي يعمل في فرقة العمل المعنية بفيروس كورونا في البيت الأبيض، فكرة "شهادات الحصانة" لتحديد الأشخاص المعرضين للفيروس من غيرهم، وهي المعلومات التي من المحتمل أن يتم جمعها من خلال التطبيق المعدّ مسبقا. وتفكر دول أخرى مثل إيطاليا والمملكة المتحدة في الفكرة، ودعمتها ألمانيا بالفعل.

ومع بقاء معظم أنحاء العالم تحت سيطرة الإغلاق العام، والعمل والتعليم من المنزل، أصبحت تطبيقات مثل "زووم" جزءا أساسيا من الحياة اليومية للملايين. ولكن العدد المتزايد من المستخدمين في الخدمة كشف عن مخاوف خطيرة بشأن المكان الذي يتم توجيه المعلومات من خلاله ومقدار الحماية من القراصنة، الذين كشفوا عن الآلاف من الاجتماعات والمكالمات الخاصة عبر الإنترنت.

وفي حين تشير دراسة ولاية بنسلفانيا إلى أن معظم الناس سيوافقون على الأرجح مع أي خدمة قائمة على تطبيق "كوفيد 19"، ويتخلون عن مخاوف الخصوصية - كما يفعلون إلى حد كبير الآن - يقترح الباحثون أن معرفة بعض الإشارات النفسية التي تغري الناس يمكن أن تزيد من "محو الأمية الإعلامية".

ويقترحون أيضا أنه ربما تكون هناك حاجة إلى التنبيهات لمساعدة الأشخاص في تحديد الإشارات التي قد يكون لها تأثير خفي على المستخدمين.

المصدر: RT

5ea68a224c59b759f07a9496.jpg
 

كلمة المدير

جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ,, ولا تعبّر بأي شكل من الاشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى .


أعلى