مستهترون يحتالون على تدابير الحجر ويغزون الشواطئ وفضاءات النزهة

lotfi23

نائب المدير و مسؤول القسم العام
طاقم الإدارة
إنضم
26 أبريل 2020
المشاركات
3,320
مستوى التفاعل
1,005
النقاط
208
الإقامة
italia
مستهترون يحتالون على تدابير الحجر ويغزون الشواطئ وفضاءات النزهة
رغم منع حظر التجول ليلا للوقاية من عدوى كورونا، وتفادي خروج العائلات في سهرات رمضان، إلا أن الضغط والقلق الذي تعيشه بعض الأسر جراء الحجر المنزلي، وخاصة التي لها أطفال، دفعها إلى الهروب للشواطئ، وإيجاد فرصة التنفيس عن حالتهم النفسية، والترويح عن ابنائهم، باللعب والتمتع بنسيان البحر، لكن الفكرة هذه اشتركت فيها الكثير من العائلات التي تقطن مدنا ساحلية، مما خلف اختلاطا بين الأطفال وكبار السن، حتى وإن كان هناك نوع من التباعد الاجتماعي، الملحوظ.


وشهدت شواطئ العاصمة، أمس، خاصة تلك القريبة من المركبات السياحية، والمراكز التجارية، توافدا نوعيا للعائلات والتي رافقت أطفالها، بما فيهم الرضع، إلى رمال البحر وشواطئ صخرية، مستغلين الارتفاع النسبي لدرجة الحرارة، والفترات الصباحية وإلى غاية الثالثة زوالا، لتفريغ كبت الحجر المنزلي، قبل بدء حظر التجول.
في شاطئ المركز التجاري “أرديس”، كما في شاطئ الكتاني بباب الواد بالعاصمة، وسيدي فرج، وغيرها، خرجت العائلات، إلى هذه الأماكن التي تعتقد أنها الأكثر آمانا من المساحات الأخرى التي يتوافد عليها المواطنون.

وحسب الاستطلاع الذي أجرته “الشروق”، فإن كبار السن والذين يعانون من ألم المفاصل، والبرد، والأطفال الذين لم يجدوا مساحات واسعة في المنازل، للعب بأريحية، هو ما دفع عائلاتهم، إلى الهروب للبحر، وفِي اعتقاد كل عائلة أنها سبقت غيرها في فكرة اللجوء لهذه الأماكن، خاصة بعد الارتفاع المحسوس لدرجة الحرارة.

أطفال وكبار سنّ في الخارج دون وقاية
ورصدنا من خلال الاستطلاع، أن الكهول من النساء والرجال هم الأكثر الذين يضعون الكمامات، في حين أن الأطفال كانوا بدونها، ويلعبون مع أقرانهم أحيانا، ويلمسون الأشياء المرمية على الرمال والأرض.

وإن كان الحرص من بعض الأشخاص على الالتزام بالتباعد الاجتماعي، فإن الاختلاط بالآخرين، كان جليا، على مستوى أماكن ركن السيارات، والتي كانت مكتظة، ومركونة بعشوائية، وفِي وضعيات مختلفة، نظرا للتوافد الكبير الذي عرفته الشواطئ أمس..

“أولادنا ملقاوش وين يلعبو”، “وين نهربوا، بقي غير البحر”، “قتلنا البرد والرطوبة في الدار”، وغيرها من العبارات التي كانت تتردد بين هؤلاء الهاربين إلى الشواطئ.

وكان المركز التجاري “أرديس” بالعاصمة وشاطئه، الأربعاء، محل إقبال العائلات، وبشكل ملحوظ، فرغم منع زبائنه، الدخول بدون، كمامات، إلا أن العائلات التي توجهت إلى الشاطئ، ضربت كل تدابير الوقاية من فيروس كورونا، عرض الحائط، وعرضت أبناءها، إلى الخطر من أجل اللعب والتحرك بحرية على الرمال.

وفِي هذا الصدد، دعت الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث، إلى تدخل السلطات المحلية، والقيام بدوريات لمنع هذه التصرفات بقوة القانون.


وأكد رئيس ذات الهيئة، البروفسور مصطفى زبدي، أن المرحلة الحالية لفيروس “كوفيد 19″، خطيرة، وينبغي تشديد الرقابة، وحذر من انتشار العدوى بين الأطفال، جراء التوافد على الشواطئ، محملا بعض مسيري المراكز التجارية والمركبات السياحية التي لديها شواطئ تابعة لها، مسؤولية التوافد العائلي والتواجد البشري على ساحل البحر دون مراعاة، تدابير الوقاية من كورونا.

وقال زبدي، رئيس جمعية حماية المستهلك، إنه على المسؤولين، اتخاذ إجراءات صارمة من شأنها منع التوافد على البحر، في الوقت الحالي، ومعاقبة المسيرين لبعض الشواطئ، وخاصة التابعة لمراكز تجارية، ومركبات سياحية، مضيفا “إن الجزائريين يعتقدون أن عودة بعض النشاطات التجارية، هو نهاية كورونا، لقد صدمنا من مساحات تجارية مكتظة، يدخل إليها حتى الرضع.. إذا كنتم تحبون أطفالكم ابقوهم في بيوتكم”.

ramadhan-9999x9999-c.jpg
 

كلمة المدير

جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ,, ولا تعبّر بأي شكل من الاشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى .


أعلى