تأثير غامض لفيروس كورونا حيّر الأطباء

lotfi23

المدير
طاقم الإدارة
إنضم
26 أبريل 2020
المشاركات
4,965
مستوى التفاعل
1,985
النقاط
208
الإقامة
italia
تأثير غامض لفيروس كورونا حيّر الأطباء
أثار لغز مريب حول حالة غريبة تصيب مرضى "كوفيد-19" حيرة الأطباء ودفعهم للتشكيك في المبادئ الأساسية لعلم الأحياء.

وتبين أن بعض مرضى كورونا لا يبدو أنهم في محنة حقيقة، ولكن لديهم مستويات منخفضة من الأكسجين بما يكفي لإحداث فقدان الوعي، أو حتى الموت.

وتثير هذه الظاهرة، التي يعرفها البعض باسم "نقص الأكسجة السعيد" (يفضل البعض مصطلح "صامت")، أسئلة حول كيفية مهاجمة الفيروس للرئتين، وما إذا كان يمكن أن تكون هناك طرق أكثر فعالية لعلاج هؤلاء المرضى.

ومن المتوقع أن يكون تشبع الأكسجين لدى الشخص السليم بنسبة 95٪ على الأقل. ولكن الأطباء يبلغون عن المرضى الذين يدخلون العناية المركزة بمستويات نسب الأكسجين في الثمانينيات أو السبعينيات، مع بعض الحالات الحادة أقل من 50٪.

وقال الدكتور جوناثان بانارد سميث، وهو استشاري في الرعاية الحرجة والتخدير في مستشفى مانشستر الملكي: "من المثير للاهتمام أن نرى إلى أي مدى يعاني الكثير من الناس من نقص الأكسجين. نحن نرى تشبع الأكسجين منخفض جدا ولا يدركون ذلك. وعادة لا نرى هذه الظاهرة في الإنفلونزا أو الالتهاب الرئوي. إنه أعمق بكثير ومثال على علم وظائف الأعضاء غير الطبيعي، الذي يحدث أمام أعيننا".

وقال الدكتور مايك تشارلزورث، طبيب التخدير في مستشفى Wythenshawe في مانشستر، إنه في حين أن حالات الرئة الأخرى يمكن أن تسبب نقص الأكسجة الشديد، فإن هؤلاء المرضى عادة ما يبدون مرضى للغاية. وأضاف: "مع الالتهاب الرئوي أو الانسداد الرئوي لن يجلسوا في السرير يتحدثون معك. نحن فقط لا نفهم ذلك. لا نعلم ما إذا كان يسبب تلفا للأعضاء ولا يمكننا اكتشافه".

وخاض تشارلزوورث تجربة شخصية للحالة، بينما كان يعاني من "كوفيد-19" في مارس. وبعد أن أصبحت حالته سيئة مع السعال والحمى، أمضى 48 ساعة في السرير، حيث ظهرت علامات على أنه يعاني من نقص الأكسجين، على حد قوله.

واستطرد موضحا: "كنت أرسل رسائل غريبة للغاية على هاتفي. شعرت بالهذيان التام. إذا نظرنا إلى الوراء، ربما كان يجب أن أذهب إلى المستشفى. أنا متأكد من أن مستويات الأكسجين كانت منخفضة. وقالت زوجتي إن شفتي كانتا داكنتان جدا. ولكني كنت على الأرجح مصابا بنقص الأكسجين وربما كان دماغي لا يعمل بشكل جيد للغاية".

وتعافى مايك بعد بضعة أيام في السرير، ولكنه وآخرون يدركون أنه ليس كل الحالات لها نتائج إيجابية.

وتقول الحكمة الطبية التقليدية إنه مع انخفاض إمدادات الأكسجين، يتعرض القلب والدماغ والأعضاء الحيوية الأخرى للخطر - ويعتقد أن التأثير تراكمي. وعادة، يفقد المرضى وعيهم دون تشبع الأكسجين بنسبة 75٪.

ومع ذلك، ليس انخفاض مستويات الأكسجين نفسها هو الذي يجعل الناس يشعرون بضيق التنفس. وبدلا من ذلك، يستشعر الجسم المستويات المرتفعة لثاني أكسيد الكربون التي تحدث عادة في وقت واحد، لأن الرئتين غير قادرتين على التخلص من الغاز بكفاءة. ولكن لدى بعض مرضى "كوفيد-19"، لا يبدو أن هذه الاستجابة بدأت.

وقال بانارد سميث: "لا أعتقد أن أي منا يتوقع أن ما نراه يمكن تفسيره من خلال عملية واحدة".

ومن المحتمل أن يؤدي التورم والالتهاب في الرئتين إلى صعوبة دخول الأكسجين إلى مجرى الدم. وهناك أيضا أدلة ناشئة على أن "كوفيد-19" يمكن أن يسبب تخثر الدم.

2020-05-0417_38_58.674233-5e8c0c964c59b738024cf400.jpg
 

كلمة المدير

جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ,, ولا تعبّر بأي شكل من الاشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى .


أعلى